أحمد بن عبد اللّه الرازي
152
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
قال : وأخبرنا عبد الرزاق عن أبيه ، قال : سمعت وهبا يقول : لا تنقضي الليالي والأيام حتى يبنى على جدة مكة سور « 1 » ولا تنقضي الليالي والأيام حتى يرد سد مأرب رجل من العرب ، ولا تنقضي الليالي والأيام حتى يرى أهل الطواف أهل المسعى ، وأهل المسعى أهل الطواف ولا تنقضي الليالي والأيام حتى تخرب الرحبة وتدخلها السباع وتعمر بعد ذلك ما بين أبيضيها يعني جبليها الأيمن والأسود « 2 » ، ولا تنقضي الليالي والأيام حتى تعود الخلافة في صنعاء . قال عبد الرزاق : فحدثت به معمرا « 3 » فضحك وقال : ما من بلد إلا وقد أخذت حظها من الخلافة / إلا صنعاء ، ولا بد لها من دولة ، ثم عدد البلاد معمر فقال : كان « 3 » فلان خليفة في موضع كذا ، وفلان في موضع كذا فعدد بلادا . قلت : ممن يذكر هذا ؟ فضحك وسكت . واختلفوا في وادي معد فقال بعضهم : وادي معد أصل نقم مما يلي القبلة ، وقال بعضهم : يقال له وادي تغلب ، وقال بعضهم : غدير بالحقل « 4 » يقال له المخوف عند الهدفين ، وقال بعضهم : هو سوق العراقيين ؛ ذكر من قال ذلك عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء البجلي عن شعيب عمن سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس أن رجلا أتى إليه فقال له : ممن أنت ؟ قال له : من أهل
--> ( 1 ) بعد كلمة « سور » في الأصل با وس أقحمت العبارة التالية : « وقد كان ذلك على يد حسين التركي بأمر قانصوه الغوري » ونرجح بغير قليل من الاطمئنان بأن هذه العبارة تعليقة وضعها قارئ بإزاء خبر تسوير مدينة جدة - الذي تم في عام 1511 - 1512 على يد أمير جدة حسين الكردي ( كذا ورد في المصادر ) من قبل الغوري المقتول سنة 1516 م - على الأصل الذي نقلنا عنه فظناها خطأ أنها من المتن وجعلاها فيه . انظر البرق اليماني 19 ، وبلاد الشام ومصر للدكتور رافق 169 . ( 2 ) كذا الأصل . وفي صف ، حد ، مب : « الأيمن والأيسر » وفي س : « الأبيض والأسود » . ( 3 ) ساقطة في حد . ( 4 ) بعد كلمة « بالحقل » كرر ناسخ با سهوا العبارة : « مما يلي القبلة وقال بعضهم : يقال له وادي تغلب وقال بعضهم » فحذفناها .